العلامة المجلسي
52
بحار الأنوار
الموشم بيديه ، والدعي إلى غير مولاه ، والمتغافل على زوجته وهو الديوث وقال ، رسول الله صلى الله عليه وآله : اقتلوا الديوث ( 1 ) . ولو أن رجلا أعطته امرأته مالا وقالت له اصنع به ما شئت فان أراد الرجل يشترى به جارية يطأها لما جاز له ، لأنها أرادت مسرته ليس له ما يسوؤها ( 2 ) . وأعلم أن اجرة الزانية وثمن الكلب سحت إلا كلب الصيد ، وأما الرشا في الحكم فهر الكفر بالله العظيم ( 3 ) . 14 - فقه الرضا ( ع ) : اعلم يرحمك الله أن كل ما يتعلمه العباد من أنواع الصنايع مثل الكتاب والحساب والنجوم والطب وسائر الصناعات كالأبنية والهندسة والتصاوير ما ليس فيه مثال الروحانيين ، وأبواب صنوف الآلات التي يحتاج إليها مما فيه منافع وقوائم معاش وطلب الكسب ، فحلال كله تعليمه والعمل به وأخذ الأجرة عليه وإن قد تصرف بها في وجوه المعاصي أيضا مثل استعمال ما جعل للحلال ثم تصرفه إلى أبواب الحرام ، ومثل معاونة الظالم وغير ذلك من أسباب المعاصي مثل الاناء والاقداح وما أشبه ذلك ، ولعله لما فيه من المنافع جاز تعليمه وعمله وحرم على من يصرفه إلى غير وجوه الحق والصلاح الذي أمر الله بها دون غيرها . اللهم إلا يكون صناعة محرمة أو منهيا عنها مثل الغناء وصنعة آلاته ومثل بناء البيعة والكنائس وبيت النار وتصاوير ذوي الأرواح على مثال الحيوان والروحاني ، ومثل صنعة الدف والعود وأشباهه ، وعمل الخمر والمسكر والآلات التي لا تصلح في شئ من المحللات فحرام عمله وتعليمه ولا يجوز ذلك وبالله التوفيق ( 4 ) .
--> ( 1 ) فقه الرضا ص 33 . ( 2 ) فقه الرضا ص 33 . ( 3 ) فقه الرضا ص 33 . ( 4 ) فقه الرضا ص 41 .